حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : يوم تبدل الأرض غير
الأرض والسماوات ذكر لنا أن عائشة قالت : يا رسول الله : فأين الناس يومئذ ؟ فقال : لقد
سألت عن شئ ما سألني عنه أحد من أمتي قبلك . قال : هم يومئذ على جسر جهنم .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، أن
عائشة سألت رسول الله ( ص ) ، فذكر نحوه ، إلا أنه قال : على الصراط .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن يحيى بن أبي
كثير ، عن أسماء ، عن ثوبان ، قال : سأل حبر من اليهود رسول الله ( ص ) ، فقال : أين الناس
يوم تبدل الأرض غير الأرض ؟ قال : هم في الظلمة دون الجسر .
حدثني محمد بن عون ، قال : ثنا أبو المغيرة ، قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : ثنا
سعيد بن ثوبان الكلاعي ، عن أبي أيوب الأنصاري ، قال : أتى النبي ( ص ) حبر من اليهود ،
وقال : أرأيت إذ يقول الله في كتابه : يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات فأين
الخلق عند ذلك ؟ قال : أضياف الله فلن يعجزهم ما لديه .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قول من قال : معناه : يوم تبدل الأرض التي نحن
عليها اليوم يوم القيامة غيرها ، وكذلك السماوات اليوم تبدل غيرها ، كما قال جل ثناؤه .
وجائز أن تكون المبدلة أرضا أخرى من فضة ، وجائز أن تكون نارا وجائز أن تكون خبزا ،
وجائز أن تكون غير ذلك ، ولا خبر في ذلك عندنا من الوجه الذي يجب التسليم له أي ذلك
يكون ، فلا قول في ذلك يصح إلا ما دل عليه ظاهر التنزيل .
وبنحو ما قلنا في معنى قوله : والسماوات قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد : يوم تبدل الأرض غير الأرض قال : أرضا كأنها الفضة والسماوات كذلك
أيضا .
وقوله : وبرزوا لله الواحد القهار يقول : وظهروا لله المنفرد بالربوبية ، الذي يقهر
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 333
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٣٣