وقال آخرون : تبدل الأرض غير الأرض . ذكر من قال ذلك :
حدثنا علي بن سهل ، قال : ثنا حجاج بن محمد ، قال : ثنا أبو جعفر ، عن
الربيع بن أنس ، عن كعب في قوله : يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات قال :
تصير السماوات جنانا ويصير مكان البحر النار . قال : وتبدل الأرض غيرها .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن
إسماعيل بن رافع المدني ، عن يزيد ، عن رجل من الأنصار ، عن محمد بن كعب القرظي ،
عن رجل من الأنصار ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله ( ص ) قال : يبدل الله الأرض غير
الأرض والسماوات ، فيبسطها ويسطحها ويمدها مد الأديم العكاظي ، لا ترى فيها عوجا ولا
أمتا ، ثم يزجر الله الخلق زجرة ، فإذا هم في هذه المبدلة في مثل مواضعهم من الأولى ،
ما كان في بطنها ففي بطنها وما كان على ظهرها كان على ظهرها ، وذلك حين يطوي
السماوات كطي السجل للكتاب ، ثم يدحو بهما ، ثم تبدل الأرض غير الأرض
والسماوات .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا الحكم بن بشير ، قال : ثنا عمرو بن قيس ، عن
أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون الأودي ، قال : يجمع الناس يوم القيامة في أرض بيضاء ،
لم يعمل فيها خطيئة مقدار أربعين سنة يلجمهم العرق .
وقالت عائشة في ذلك ، ما :
حدثنا ابن أبي الشوارب وحميد بن مسعدة وابن بزيع ، قالوا : ثنا يزيد بن
زريع ، عن داود ، عن عامر ، عن عائشة ، قالت : قلت : يا رسول الله ، إذا بدلت الأرض غير
الأرض ، وبرزوا الله الواحد القهار ، أين الناس يومئذ ؟ قال : على الصراط .
حدثنا حميد بن مسعدة وابن بزيع ، قال : ثنا بشر بن المفضل ، قال : ثنا داود ،
عن عامر ، عن عائشة عن النبي ( ص ) نحوه .
حدثني إسحاق بن شاهين ، قال : ثنا خالد ، عن داود ، عن عامر ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 331
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٣١