عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سنان بن سعد ، عن أنس بن مالك ، أنه تلا هذه الآية : يوم
تبدل الأرض غير الأرض قال : يبد لها الله يوم القيامة بأرض من فضة لم يعمل عليها
الخطايا ، ينزلها الجبار تبارك تعالى .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء وحدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ،
قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : يوم تبدل الأرض غير
الأرض قال : أرض كأنه الفضة . زاد الحسن في حديثه عن شبابة : والسماوات كذلك أيضا
كأنها الفضة .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد : يوم تبدل الأرض غير الأرض قال : أرض كأنها الفضة ، والسماوات كذلك
أيضا .
حدثنا ابن البرقي ، قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر ،
قال : ثني أبو حازم ، قال : سمعت سهل بن سعد يقول : سمعت رسول الله ( ص ) يقول :
يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي . قال سهل أو غيره : ليس
فيها معلم لغيره .
وقال آخرون : تبدل نارا . ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن الأعمش ، عن المنهال بن
عمرو ، عن قيس بن السكن ، قال : قال عبد الله : الأرض كلها نار يوم القيامة ، والجنة من
ورائها ترى أكوابها وكواعبها والذي نفس عبد الله بيده ، إن الرجل ليفيض عرقا حتى يرشح
في الأرض قدمه ، ثم يرتفع حتى يبلغ أنفه وما مسه الحساب فقالوا : مم ذاك يا أبا
عبد الرحمن ؟ قال : مما يرى الناس ويلقون .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا أبو سفيان ، عن الأعمش ، عن
خيثمة ، قال : قال عبد الله : الأرض كلها يوم القيامة نار ، والجنة من ورائها ترى كواعبها
وأكوابها ، ويلجم الناس العرق ، أو يبلغ منهم العرق ، ولم يبلغوا الحساب .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 329
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٢٩