واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك فقال
بعضهم : ما كان ليأخذ أخاه في سلطان الملك . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس : ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك يقول : في سلطان الملك .
حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ ، يقول : ثنا عبيد بن سليمان ،
قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك يقول : في
سلطان الملك .
وقال آخرون : معنى ذلك : في حكمه وقضائه . ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ما كان
ليأخذ أخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله يقول : ما كان ذلك في قضاء الملك أن يستعبد
رجلا بسرقة .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
قتادة : في دين الملك قال : لم يكن ذلك في دين الملك ، قال : حكمه .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح محمد بن ليث المروزي ، عن رجل
قد سماه ، عن عبد الله بن المبارك ، عن أبي مودود المديني ، قال : سمعت محمد بن
كعب القرظي يقول : قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه كذلك كدنا ليوسف ما كان
ليأخذ أخاه في دين الملك قال : دين الملك لا يؤخذ به من سرق أصلا ، ولكن الله كاد
لأخيه ، حتى تكلموا ما تكلموا به ، فأخذهم بقولهم ، وليس في قضاء الملك .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، قال :
بلغه في قوله : ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك قال : كان حكم الملك أن من سرق
ضوعف عليه الغرم .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي : ما كان
ليأخذ أخاه في دين الملك يقول : في حكم الملك .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 33
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٣