من أهل مكة الذين يسألون محمدا الآيات ، أنا نأتي الأرض فنفتحها له أرضا بعد أرض
حوالي أرضهم ، أفلا يخافون أن نفتح له أرضهم كما فتحنا له غيرها . ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا محمد بن الصباح ، قال : ثنا هشيم ،
عن حصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، في قوله : أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها
قال : أو لم يروا أنا نفتح لمحمد الأرض بعد الأرض .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن
أبيه ، عن ابن عباس قوله : أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها يعني بذلك :
ما فتح الله على محمد ، يقول : فذلك نقصانها .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سلمة بن نبيط ، عن الضحاك ، قال :
ما تغلبت عليه من أرض العدو .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، قال :
كان الحسن يقول في قوله : أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها فهو ظهور
المسلمين على المشركين .
حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد بن سليمان ، قال :
سمعت الضحاك يقول في قوله : أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها
يعني أن نبي الله ( ص ) كان ينتقص له ما حوله من الأرضين ، ينظرون إلى ذلك فلا يعتبرون ،
قال الله في سورة الأنبياء : نأتي الأرض ننقصها من أطرافها أفهم الغالبون بل
نبي الله ( ص ) وأصحابه هم الغالبون .
وقال آخرون : بل معناه : أو لم يروا أنا نأتي الأرض فنخربها ، أو لا يخافون أن نفعل
بهم وبأرضهم مثل ذلك فنهلكهم ونخرب أرضهم . ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا علي بن عاصم ، عن حصين بن
عبد الرحمن ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، في قوله : أنا نأتي الأرض ننقصها من
أطرافها قال : أو لم يروا إلى القرية تخرب حتى يكون العمران في ناحية .
قال : ثنا حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، عن الأعرج ، أنه سمع
مجاهدا يقول : نأتي الأرض ننقصها من أطرافها قال : خرابها .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 226
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٢٦