. حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا يحيى ، قال : ثنا عوف ، قال : سمعت الحسن :
يمحو الله ما يشاء قال : من جاء أجله . ويثبت قال : من لم يجئ أجله إلى أجله .
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا هوذة ، قال : ثنا عوف ، عن الحسن ، نحو حديث ابن بشار .
قال : ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، قال : أخبرنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، في
قوله : لكل أجل كتاب قال : آجال بني آدم في كتاب . يمحو الله ما يشاء من أجله
ويثبت وعنده أم الكتاب .
قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قول
الله : يمحو الله ما يشاء ويثبت قالت قريش حين أنزل : وما كان لرسول أن يأتي بآية
إلا بإذن الله ما نراك يا محمد تملك من شئ ، ولقد فرغ من الامر . فأنزلت هذه الآية
تخويفا ووعيدا لهم : إنا إن شئنا أحدثنا له من أمرنا ما شئنا ، ونحدث في كل رمضان ،
فنمحو ونثبت ما نشاء من أرزاق الناس ومصائبهم ، وما نعطيهم ، وما نقسم لهم .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد نحوه .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، نحوه .
وقال آخرون : معنى ذلك : ويغفر ما يشاء من ذنوب عباده ، ويترك ما يشاء فلا يغفر .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو ، عن عطاء ، عن سعيد ، في
قوله يمحو الله ما يشاء ويثبت قال : يثبت في البطن الشقاء والسعادة وكل شئ ، فيغفر
منه ما يشاء ويؤخر ما يشاء .
وأولى الأقوال التي ذكرت في ذلك بتأويل الآية ، وأشبهها بالصواب ، القول الذي
ذكرناه عن الحسن ومجاهد وذلك أن الله تعالى ذكره توعد المشركين الذين سألوا
رسول الله ( ص ) الآيات بالعقوبة وتهددهم بها وقال لهم : وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 222
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٢٢