وقال آخرون : بل معنى ذلك أنه يمحو كل ما يشاء ، ويثبت كل ما أراد . ذكر من قال
ذلك :
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عثام ، عن الأعمش ، عن شقيق أنه كان يقول :
اللهم إن كنت كتبتنا أشقياء ، فامحنا واكتبنا سعداء ، وإن كنت كتبتنا سعداء فأثبتنا ، فإنك
تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب .
حدثنا عمرو ، قال : ثنا وكيع ، قال : ثنا الأعمش ، عن أبي وائل ، قال :
كان مما يكثر أن يدعو بهؤلاء الكلمات : اللهم إن كنت كتبتنا أشقياء فامحنا واكتبنا سعداء ،
وإن كنت كتبتنا سعداء فأثبتنا ، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب .
قال : ثنا معاذ بن هشام ، قال : ثنا أبي ، عن أبي حكيمة ، عن أبي عثمان
النهدي ، أن عمر بن الخطاب قال وهو يطوف بالبيت ويبكي : اللهم إن كنت كتبت علي
شقوة أو ذنبا فامحه ، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت . وعندك أم الكتاب ، فاجعله سعادة
ومغفرة .
قال : ثنا معتمر ، عن أبيه ، عن أبي حكيمة ، عن أبي عثمان ، قال : وأحسبني قد
سمعته من أبي عثمان ، مثله .
قال : ثنا أبو عامر ، قال : ثنا قرة بن خالد ، عن عصمة أبي حكيمة ، عن أبي
عثمان النهدي ، عن عمر رضي الله عنه ، مثله .
حدثني المثنى ، قال : ثنا الحجاج ، قال : ثنا حماد ، قال : ثنا أبو حكيمة ، قال :
سمعت أبا عثمان النهدي ، قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول وهو يطوف
بالكعبة : اللهم إن كنت كتبتني في أهل السعادة فأثبتني فيها ، وإن كنت كتبت علي الذنب
والشقوة فامحني وأثبتني في أهل السعادة ، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت ، وعندك أم الكتاب .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 219
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١٩