إلى النبي ( ص ) ، فقال : يا رسول الله ، ألم تر عباسا فعل بي وفعل ، فأردت أن أجيبه ، فذكرت
مكانه منك فكففت فقال : يرحمك الله إن عم الرجل صنو أبيه .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة : صنوان : النخلة التي يكون في أصلها نخلتان وثلاث أصلهن واحد قال :
فكان بين عمر بن الخطاب وبين العباس رضي الله عنهما قول ، فأسرع إليه العباس ، فجاء
عمر إلى النبي ( ص ) فقال : يا نبي الله ألم تر عباسا فعل بي وفعل ؟ فأردت أن أجيبه ، فذكرت
مكانه منك فكففت عند ذلك ، فقال : يرحمك الله إن عم الرجل صنو أبيه .
قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن داود بن شابور ،
عن مجاهد ، أن النبي ( ص ) ، قال : لا تؤذوني في العباس فإنه بقية آبائي ، وإن عم الرجل صنو
أبيه .
حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا حجاج ، عن عطاء ، وابن
أبي مليكة أن رسول الله ( ص ) قال لعمر : يا عمر أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه ؟
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : أخبرني القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد : صنوان قال : في أصل ثلاث نخلات ،
كمثل ثلاثة بني أم وأب يتفاضلون في العمل ، كما يتفاضل ثمر هذه النخلات الثلاث في
أصل واحد . قال ابن جريج : قال مجاهد : كمثل صالح بني آدم وخبيثهم أبوهم واحد .
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، قال :
أخبرني إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الله ، عن مجاهد ، نحوه .
حدثني القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن أبي بكر بن
عبد الله ، عن الحسن ، قال : هذا مثل ضربه الله لقلوب بني آدم كان الأرض في يد الرحمن
طينة واحدة ، فسطحها وبطحها ، فصارت الأرض قطعا متجاورات ، فينزل عليها الماء من
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 132
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٢