ومعنى الكلام : أن الجنات من الأعناب والزرع والنخيل ، الصنوان وغير الصنوان ،
تسقى بماء واحد عذب لا ملح ، ويخالف الله بين طعوم ذلك ، فيفضل بعضها على بعض في
الطعم ، فهذا حلو وهذا حامض .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن عطاء ، عن سعيد بن
جبير ، عن ابن عباس : ونفضل بعضها على بعض في الأكل قال : الفارسي والدقل
والحلو والحامض .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن
جبير : ونفضل بعضها على بعض في الأكل قال : الأرض الواحدة يكون فيها الخوخ
والكمثري والعنب الأبيض والأسود ، وبعضها أكثر حملا من بعض ، وبعضه حلو وبعضه
حامض ، وبعضه أفضل من بعض .
حدثني المثنى ، قال : ثنا عارم أبو النعمان ، قال : ثنا حماد بن زيد ، عن
عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير : ونفضل بعضها على بعض في الأكل قال : برني
وكذا وكذا ، وهذا بعضه أفضل من بعض .
حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، عن عطاء بن
السائب ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : ونفضل بعضها على بعض في الأكل قال : هذا
حامض ، وهذا حلو ، وهذا مز .
حدثني محمود بن خداش ، قال : ثنا سيف بن محمد بن أحمد ، عن
سفيان الثوري ، قال : ثنا الأعمش عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال النبي ( ص ) في
قوله : ونفضل بعضها على بعض في الأكل قال : الدقل والفارسي والحلو
والحامض .
حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي ، قال : ثنا سليمان بن عبد الله الرقي ، قال : ثنا
عبيد الله بن عمر الرقي ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي
هريرة ، عن النبي ( ص ) ، في قوله : ونفضل بعضها على بعض في الأكل قال : الدقل
والفارسي والحلو والحامض .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 135
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٥