فعطف بالواو ، وذلك كله من صفة واحد ، كان مذهبا من التأويل ولكن ذلك إذا
تؤول كذلك فالصواب من القراءة في الحق الخفض على أنه نعت ل " الذي "
. وقوله : ولكن أكثر الناس من مشركي قومك لا يصدقون بالحق الذي أنزل إليك
من ربك ، ولا يقرون بهذا القرآن وما فيه من محكم آية . القول في تأويل قوله تعالى :
( الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر
كل يجري لأجل مسمى يدبر الامر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
يقول تعالى ذكره : الله يا محمد هو الذي رفع السماوات السبع بغير عمد ترونها ،
فجعلها للأرض سقفا مسموكا . والعمد جمع عمود ، وهي السواري ، وما يعمد به البناء ،
كما قال النابغة :
وخيس الجن إني قد أذنت لهم * يبنون تدمر بالصفاح والعمد
وجمع العمود : عمد ، كما جمع الأديم : أدم ، ولو جمع بالضم فقيل : عمد جاز ،
كما يجمع الرسول : رسل ، والشكور : شكر .
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : رفع السماوات بغير عمد ترونها فقال
بعضهم : تأويل ذلك : الله الذي رفع السماوات بعمد لا ترونها . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 121
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢١