( 13 ) سورة الرعد مدنية
وآياتها ثلاث وأربعون
القول في تفسير السورة التي يذكر فيها الرعد
بسم الله الرحمن الرحيم
( المر تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس لا
يؤمنون )
قال أبو جعفر : قد بينا القول في تأويل قوله ( الر ) و ( المر ) ونظائرهما من حروف
المعجم التي افتتح بها أوائل بعض سور القرآن فيما مضى بما فيه الكفاية من إعادتها ، غير أنا
نذكر من الرواية ما جاء خاصا به كل سورة افتتح أولها بشئ منها . فمما جاء من الرواية في
ذلك في هذه السورة عن ابن عباس من نقل أبي الضحى مسلم بن صبيح وسعيد بن جبير
عنه ، التفريق بين معنى ما ابتدئ به أولها مع زيادة الميم التي فيها على سائر سور ذوات
الراء ، ومعنى ما ابتدئ به أخواتها ، مع نقصان ذلك منها عنها . ذكر الرواية بذلك عنه :
حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عبد الرحمن ، عن هشيم ، عن عطاء بن
السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : المر قال : أنا الله أرى .
حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا شريك ، عن عطاء بن
السائب ، عن أبي الضحى ، عن ابن عباس : قوله : المر قال : أنا الله أرى .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، قال : ثنا سفيان ، عن
مجاهد : المر : فواتح يفتتح بها كلامه .
وقوله : تلك آيات الكتاب يقول تعالى ذكره : تلك التي قصصت عليك خبرها
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 119
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١٩