تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
* ( واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدى الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم ) * . يقول جل ثناؤه : واستبق يوسف وامرأة العزيز باب البيت . أما يوسف ففرارا من ركوب الفاحشة لما رأى برهان ربه فزجره عنها . وأما المرأة فطلبها يوسف لتقضي حاجتها منه التي راودته عليها ، فأدركته فتعلقت بقميصه ، فجذبته إليها مانعة له من الخروج من الباب ، فقدته من دبر ، يعني : شقته من خلف لا من قدام ، لان يوسف كان هو الهارب وكانت هي الطالبة . كما : حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : واستبقا الباب قال : استبق هو والمرأة الباب ، وقدت قميصه من دبر . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : لما رأى برهان ربه انكشف عنها هاربا ، واتبعته ، فأخذت قميصه من دبر فشقته عليه . وقوله : وألفيا سيدها لدى الباب يقول جل ثناؤه : وصادفا سيدها وهو زوج المرأة لدى الباب يعني : عند الباب . كالذي : حدثني الحارث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا الثوري ، عن رجل ، عن مجاهد : وألفيا سيدها قال : سيدها : زوجها ، لدى الباب قال : عند الباب . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، عن أشعث ، عن الحسن ، عن زيد بن ثابت ، قال : السيد : الزوج . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وألفيا سيدها لدى الباب أي عند الباب . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو بن محمد ، عن أسباط ، عن السدي : وألفيا سيدها لدى الباب قال : جالسا عند الباب وابن عمها معه . فلما رأته قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إنه راودني عن نفسي ، فدفعته عن نفسي ، فشققت قميصه قال يوسف : بل هي راودتني عن نفسي ، وفررت منها فأدركتني ، فشق قميصي فقال ابن عمها : تبيان هذا في القميص ، فإن كان القميص قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين ، وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين . فأتي بالقميص ، فوجده قد من دبر قال