حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد : إلى أمة معدودة قال : إلى حين .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله .
قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج :
ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة يقول : أمسكنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة .
قال ابن جريج : قال مجاهد : إلى حين .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن
أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة يقول : إلى أجل
معلوم .
وقوله : ليقولن ما يحبسه يقول : ليقولن هؤلاء المشركون ما يحبسه ؟ أي شئ
يمنعه من تعجيل العذاب الذي يتوعدنا به ؟ تكذيبا منهم به ، وظنا منهم أن ذلك إنما أخر
عنهم لكذب المتوعد . كما :
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : قوله : ليقولن ما يحبسه قال : للتكذيب به ، أو أنه ليس بشئ .
وقوله : ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم يقول تعالى ذكره تحقيقا لوعيده
وتصحيحا لخبره : ألا يوم يأتيهم العذاب الذي يكذبون به ليس مصروفا عنهم ، يقول : ليس
يصرفه عنهم صارف ، ولا يدفعه عنهم دافع ، ولكنه يحل بهم فيهلكهم . وحاق بهم ما
كانوا به يستهزئون يقول : ونزل بهم وأصابهم الذي كانوا به يسخرون من عذاب الله . وكان
استهزاؤهم به الذي ذكره الله قيلهم قبل نزوله ما يحبسه نقلا بأنبيائه .
وبنحو الذي قلنا في ذلك كان بعض أهل التأويل . يقول ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 11
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١