خالد بن يزيد ، عن عطاء ، في قوله : لهم البشرى في الحياة الدنيا قال : هي رؤيا الرجل
المسلم يبشر بها في حياته .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب قال : أخبرني عمرو بن الحارث ، أن
دراجا أبا السمح حدثه عن عبد الرحمن بن جبير ، عن عبد الله بن عمرو ، عن
رسول الله ( ص ) أنه قال : لهم البشرى في الحياة الدنيا : الرؤيا الصالحة يبشر بها المؤمن
جزءا من ستة وأربعين جزءا من النبوة .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا أنس بن عياض ، عن هشام ، عن أبيه في هذه الآية :
لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة قال : هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى
له .
حدثنا محمد بن عوف ، قال : ثنا أبو المغيرة ، قال : ثنا صفوان ، قال : ثنا
حميد بن عبد الله : أن رجلا سأل عبادة بن الصامت عن قول الله تعالى : لهم البشرى في
الحياة الدنيا وفي الآخرة فقال عبادة : لقد سألتني عن أمر ما سألني عنه أحد قبلك ، ولقد
سألت رسول الله ( ص ) عما سألتني فقال لي : يا عبادة لقد سألتني عن أمر ما سألني عنه أحد
من أمتي تلك الرؤيا الصالحة يراها المؤمن لنفسه أو ترى له .
وقال آخرون : هي بشارة يبشر بها المؤمن في الدنيا عند الموت . ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
الزهري وقتادة : لهم البشرى في الحياة الدنيا قال : هي البشارة عند الموت في الحياة
الدنيا .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يعلى ، عن أبي بسطام ، عن الضحاك : لهم
البشرى في الحياة الدنيا قال : يعلم أين هو قبل الموت .
وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب أن يقال : إن الله تعالى ذكره أخبر أن لأوليائه
المتقين البشرى في الحياة الدنيا ، ومن البشارة في الحياة الدنيا الرؤيا الصالحة يراها المسلم
أو ترى له منها بشرى الملائكة إياه عند خروج نفسه برحمة الله ، كما روي عن النبي ( ص ) :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 180
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨٠