* ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان
رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها
أبدا ذلك الفوز العظيم ) * .
يقول تعالى ذكره : والذين سبقوا الناس أولا إلى الايمان بالله ورسوله من المهاجرين
الذين هاجروا قومهم وعشيرتهم وفارقوا منازلهم وأوطانهم ، والأنصار الذين نصروا
رسول الله ( ص ) على أعدائه من أهل الكفر بالله ورسوله : والذين اتبعوهم بإحسان يقول :
والذين سلكوا سبيلهم في الايمان بالله ورسوله والهجرة من دار الحرب إلى دار الاسلام ،
طلب رضا الله ، رضي الله عنهم ورضوا عنه .
واختلف أهل التأويل في المعنى بقوله : والسابقون الأولون فقال بعضهم : هم
الذين بايعوا رسول الله ( ص ) بيعة الرضوان أو أدركوا . ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا محمد بن بشر ، عن إسماعيل ، عن عامر :
والسابقون الأولون قال : من أدرك بيعة الرضوان .
قال : ثنا ابن فضيل ، عن مطرف ، عن عامر ، قال : المهاجرون الأولون من
أدرك البيعة تحت الشجرة .
حدثنا ابن بشار ، قال ثنا يحيى ، قال : ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ،
قال : المهاجرون الأولون الذين شهدوا بيعة الرضوان .
حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا سفيان ، عن مطرف ، عن
الشعبي ، قال : المهاجرون الأولون : من كان قبل البيعة إلى البيعة فهم المهاجرون
الأولون ، ومن كان بعد البيعة فليس من المهاجرين الأولين .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا إسماعيل
ومطرف عن الشعبي ، قال : السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار هم الذين بايعوا
بيعة الرضوان .
حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : ثنا هشيم ، عن داود ، عن
عامر ، قال : فصل ما بين الهجرتين بيعة الرضوان ، وهي بيعة الحديبية
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 10
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠