11767 - حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي ، قال : إن الله أمر موسى عليه السلام أن يأتيه في ناس من بني إسرائيل يعتذرون
إليه من عبادة العجل ، ووعدهم موعدا . فاختار موسى قومه سبعين رجلا على عينه ، ثم
ذهب بهم ليعتذروا ، فلما أتوا ذلك المكان ، قالوا : لن نؤمن لك يا موسى حتى نرى الله
جهرة ، فإنك قد كلمته فأرناه فأخذتهم الصاعقة فماتوا . فقام موسى يبكي ويدعو الله
ويقول : رب ماذا أقول لبني إسرائيل إذا أتيتهم وقد أهلكت خيارهم ، لو شئت أهلكتهم من
قبل وإياي
11768 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : اختار موسى
من بني إسرائيل سبعين رجلا الخير فالخير ، وقال : انطلقوا إلى الله فتوبوا إليه مما صنعتم ،
واسألوه التوبة على من تركتم وراءكم من قومكم ، صوموا ، وتطهروا ، وطهروا ثيابكم
فخرج بهم إلى طور سينا لميقات وقته له ربه ، وكان لا يأتيه إلا بإذن منه وعلم ، فقال
السبعون فيما ذكر لي حين صنعوا ما أمرهم به ، وخرجوا معه للقاء ربه لموسى : اطلب لنا
نسمع كلام ربنا فقال : أفعل . فلما دنا موسى من الجبل ، وقع عليه عمود الغمام حتى
تغشى الجبل كله ، ودنا موسى فدخل فيه ، وقال للقوم : ادنوا وكان موسى إذا كلمه الله ،
وقع على جبهته نور ساطع ، لا يستطيع أحد من بني آدم أن ينظر إليه . فضرب دونه
بالحجاب ، ودنا القوم حتى إذا دخلوا في الغمام وقعوا سجودا ، فسمعوه وهو يكلم موسى ،
يأمره وينهاه : افعل ولا تفعل فلما فرغ الله تعالى من أمره ، وانكشف عن موسى الغمام ، أقبل
إليهم ، فقالوا لموسى : لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة ، فأخذتهم الرجفة
وهي الصاعقة ، فالتقت أرواحهم فماتوا جميعا ، وقام موسى عليه السلام يناشد ربه ويدعوه
ويرغب إليه ، ويقول : رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي ، قد سفهوا أفتهلك من ورائي
من بني إسرائيل ؟
11769 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن
علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا
قال : كان الله أمره أن يختار من قومه سبعين رجلا ، فاختار سبعين رجلا ، فبرز بهم ليدعوا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 98
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٨