قال : مات . فقالوا : قتلته قال : فاختار منهم سبعين رجلا . قال : فلما أتوا القبر ، قال
موسى : أقتلت أو مت ؟ قال : مت . قال : فأصعقوا ، فقال موسى : رب ما أقول لبني
إسرائيل إذا رجعت ؟ يقولون : أنت قتلتهم قال : فأحيوا وجعلوا أنبياء .
11774 - حدثني عبد الله بن الحجاج بن المنهال ، قال : ثنا أبي ، قال : ثنا
الربيع بن حبيب ، قال : سمعت أبا سعيد ، يعني الرقاشي ، وقرأ هذه الآية : واختار موسى
قومه سبعين رجلا لميقاتنا فقال : كانوا أبناء ما عدا عشرين ولم يتجاوزوا الأربعين ، وذلك
أن ابن عشرين قد ذهب جهله وصباه ، وأن من لم يتجاوز الأربعين لم يفقد من عقله شيئا .
وقال آخرون : إنما أخذت القوم الرجفة لتركهم فراق عبدة العجل ، لا لأنهم كانوا من
عبدته . ذكر من قال ذلك :
11775 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فقرأ حتى بلغ : السفهاء منا ذكر لنا أن ابن
عباس كان يقول : إنما تناولتهم الرجفة لأنهم لم يزايلوا القوم حين نصبوا العجل ، وقد
كرهوا أن يجامعوهم عليه .
11776 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قوله : واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا ممن لم يكن قال ذلك القول على أنهم
لم يجامعوهم عليه ، فأخذتهم الرجفة من أجل أنهم لم يكونوا باينوا قومهم حين اتخذوا
العجل . فلما خرجوا ودعوا ، أماتهم الله ثم أحياهم . فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو
شئت أهلكتهم من قبل وأياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا .
11777 - حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا أبو سعد ، قال : قال
مجاهد : واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا والميقات : الموعد . فلما أخذتهم
الرجفة بعد أن خرج موسى بالسبعين من قومه يدعون الله ويسألونه أن يكشف عنهم البلاء ،
فلم يستجب لهم علم موسى أنهم قد أصابوا من المعصية ما أصابه قومهم . قال ابن سعد :
فحدثني محمد بن كعب القرظي ، قال : لم يستجب لهم من أجل أنهم لم ينهوهم عن المنكر
ويأمروهم بالمعروف . قال : فأخذتهم الرجفة فماتوا ، ثم أحياهم الله .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 100
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٠