11663 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ،
قوله : فأرسلنا عليهم الطوفان حتى بلغ : مجرمين قال : أرسل الله عليهم الماء حتى
قاموا فيه قياما ، فدعوا موسى فدعا ربه ، فكشف عنهم ، ثم عادوا لسوء ما يحضر بهم ، ثم
أنبتت أرضهم . ثم أرسل الله عليهم الجراد ، فأكل عامة حروثهم وثمارهم ، ثم دعوا موسى
فدعا ربه فكشف عنهم . ثم عادوا بشر ما يحضر بهم ، فأرسل الله عليهم القمل ، هذا الدبى
الذي رأيتم ، فأكل ما أبقى الجراد من حروثهم ، فلحسه . فدعوا موسى ، فدعا ربه ، فكشفه
عنهم ، ثم عادوا بشر ما يحضر بهم . ثم أرسل الله عليهم الضفادع ، حتى ملأت بيوتهم
وأفنيتهم ، فدعوا موسى ، فدعا ربه فكشف عنهم . ثم عادوا بشر ما يحضر بهم ، فأرسل الله
عليهم الدم ، فكانوا لا يغترفون من مائهم إلا دما أحمر ، حتى لقد ذكر أن عدو الله فرعون
كان يجمع بين الرجلين على الاناء الواحد ، القبطي والإسرائيلي ، فيكون مما يلي
الإسرائيلي ماء ، ومما يلي القبطي دما . فدعوا موسى ، فدعا ربه ، فكشفه عنهم في تسع
آيات : السنين ، ونقص من الثمرات ، وأراهم يد موسى عليه السلام وعصاه .
11664 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ،
عن ابن عباس : فأرسلنا عليهم الطوفان وهو المطر حتى خافوا الهلاك ، فأتوا موسى ،
فقالوا : يا موسى ادع لنا ربك أن يكشف عنا المطر ، فإنا نؤمن لك ، ونرسل معك بني
إسرائيل فدعا ربه ، فكشف عنهم المطر ، فأنبت الله به حرثهم ، وأخصب به بلادهم ،
فقالوا : ما نحب أنا لم نمطر بترك ديننا ، فلن نؤمن لك ولن نرسل معك بني إسرائيل
فأرسل الله عليهم الجراد ، فأسرع في فساد ثمارهم وزروعهم ، فقالوا : يا موسى ادع لنا ربك
أن يكشف عنا الجراد ، فإنا سنؤمن لك ونرسل معك بني إسرائيل فدعا ربه ، فكشف عنهم
الجراد ، وكان قد بقي من زروعهم ومعاشهم بقايا ، فقالوا : قد بقي لنا ما هو كافينا ، فلن
نؤمن لك ولن نرسل معك بني إسرائيل فأرسل الله عليهم القمل ، وهو الدبى ، فتتبع ما كان
ترك الجراد ، فجزعوا وأحسوا بالهلاك ، فقالوا : يا موسى ادع لنا ربك يكشف عنا الدبى ،
فإنا سنؤمن لك ، ونرسل معك بني إسرائيل فدعا ربه ، فكشف عنهم الدبى ، فقالوا :
ما نحن لك بمؤمنين ولا مرسلين معك بني إسرائيل . فأرسل الله عليهم الضفادع ، فملا
بيوتهم منها ، ولقوا منها أذى شديدا لم يلقوا مثله فيما كان قبله ، إنها كانت تثب في
قدورهم ، فتفسد عليهم طعامهم ، وتطفئ نيرانهم ، قالوا : يا موسى ادع لنا ربك أن يكشف
عنا الضفادع ، فقد لقينا منها بلاء وأذى ، فإنا سنؤمن لك ، ونرسل معك بني إسرائيل فدعا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 48
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٨