11660 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا حبوية الرازي ، عن يعقوب القمي ، عن جعفر ،
عن ابن عباس ، قال : لما خافوا الغرق ، قال فرعون : يا موسى ادع لنا ربك يكشف عنا هذا
المطر فنؤمن لك ، ثم ذكر نحو حديث ابن حميد ، عن يعقوب .
11661 - حدثنا موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن
السدي ، قال : ثم إن الله أرسل عليهم ، يعني على قوم فرعون الطوفان ، وهو المطر ، فغرق
كل شئ لهم ، فقالوا : يا موسى ادع لنا ربك يكشف عنا ، ونحن نؤمن لك ، ونرسل معك
بني إسرائيل فكشف الله عنهم ونبتت به زروعهم ، فقالوا : ما يسرنا أنا لم نمطر . فبعث الله
عليهم الجراد ، فأكل حروثهم ، فسألوا موسى أن يدعو ربه فيكشفه ويؤمنوا به . فدعا
فكشفه ، وقد بقي من زروعهم بقية ، فقالوا : لم تؤمنون وقد بقي من زرعنا بقية تكفينا ؟
فبعث الله عليهم الدبى ، وهو القمل ، فلحس الأرض كلها ، وكان يدخل بين ثوب أحدهم
وبين جلده فيعضه ، وكان لأحدهم الطعام فيمتلئ دبى ، حتى إن أحدهم ليبنى الأسطوانة
بالجص فيزلقها ، حتى لا يرتقي فوقها شئ ، يرفع فوقها الطعام ، فإذا صعد إليه ليأكله
وجده ملآن دبى ، فلم يصابوا ببلاء كان أشد عليهم من الدبى ، وهو الرجز الذي ذكر الله في
القرآن أنه وقع عليهم . فسألوا موسى أن يدعو ربه ، فيكشف عنهم ، ويؤمنوا به . فلما كشف
عنهم أبوا أن يؤمنوا ، فأرسل الله عليهم الدم ، فكان الإسرائيلي يأتي هو والقبطي يستقيان من
ماء واحد ، فيخرج ماء هذا القبطي دما ، ويخرج للإسرائيلي ماء . فلما اشتد ذلك عليهم
سألوا موسى أن يكشفه ويؤمنوا به ، فكشف ذلك ، فأبوا أن يؤمنوا ، وذلك حين يقول الله :
فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون .
11662 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
قتادة : فأرسلنا عليهم الطوفان قال : أرسل الله عليهم الماء حتى قاموا فيه قياما . ثم
كشف عنهم ، فلم يؤمنوا ، وأخصبت بلادهم خصبا لم تخصب مثله . فأرسل الله عليه
الجراد فأكله إلا قليلا ، فلم يؤمنوا أيضا . فأرسل الله القمل وهي الدبى ، وهو أولاد الجراد ،
فأكلت ما بقي من زروعهم ، فلم يؤمنوا . فأرسل عليهم الضفادع ، فدخلت عليهم بيوتهم ،
ووقعت في آنيتهم وفرشهم ، فلم يؤمنوا . ثم أرسل الله عليهم الدم ، فكان أحدهم إذا أراد أن
يشرب تحول ذلك الماء دما ، قال الله : آيات مفصلات .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 47
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٧