ابن عباس : ألا أنما طائرهم عند الله قال : الامر من قبل الله . القول في تأويل قوله
تعالى :
* ( وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين ) * .
يقول تعالى ذكره : وقال آل فرعون لموسى : يا موسى مهما تأتنا به من علامة ودلالة
لتسحرنا ، يقول : لتلفتنا بها عما نحن عليه من دين فرعون ، فما نحن لك بمؤمنين
يقول : فما نحن لك في ذلك بمصدقين على أنك محق فيما تدعونا إليه . وقد دللنا فيما
مضى على معنى السحر بما أغنى عن إعادته .
وكان ابن زيد يقول في معنى : مهما تأتنا به من آية ما :
11638 - حدثني يونس ، قال : قال ابن زيد في قوله : مهما تأتنا به من آية قال :
إن ما تأتنا به من آية ، وهذه فيها زيادة ما . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا
وكانوا قوما مجرمين ) * .
اختلف أهل التأويل في معنى الطوفان ، فقال بعضهم : هو الماء . ذكر من قال ذلك :
11639 - حدثني ابن وكيع ، قال : ثنا حبوية الرازي ، عن يعقوب القمي ، عن
جعفر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : لما جاء موسى بالآيات ، كان أول الآيات
الطوفان ، فأرسل الله عليهم السماء .
11640 - حدثنا أبو هشام الرفاعي ، قال : ثنا ابن يمان ، قال : ثنا سفيان ، عن
إسماعيل ، عن أبي مالك ، قال : الطوفان : الماء .
11641 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك ، قال :
الطوفان : الماء .
11642 - قال : ثنا جابر بن نوح ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال :
الطوفان : الغرق .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 41
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤١