12449 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
قتادة : مكاء وتصدية قال : المكاء : التصفير ، والتصدية : التصفيق .
12450 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا
أسباط ، عن السدي : وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية والمكاء : الصفير ،
على نحو طير أبيض يقال له المكاء يكون بأرض الحجاز والتصدية : التصفيق .
12451 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : وما
كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية قال : المكاء : صفير كان أهل الجاهلية يعلنون
به . قال : وقال في المكاء أيضا : صفير في أيديهم ولعب .
وقد قيل في التصدية : إنها الصد عن بيت الله الحرام . وذلك قول لا وجه له لان
التصدية مصدر من قول القائل : صديت تصدية . وأما الصد فلا يقال منه : صديت ، إنما
يقال منه صددت ، فإن شددت منها الدال على معنى تكرير الفعل ، قيل : صددت
تصديدا ، إلا أن يكون صاحب هذا القول وجه التصدية إلى أنه من صددت ، ثم قلبت
إحدى داليه ياء ، كما يقال : تظنيت من ظننت ، وكما قال الراجز :
تقضي البازي إذا البازي كسر
يعني : تقضض البازي ، فقلب إحدى ضاديه ياء ، فيكون ذلك وجها يوجه إليه . ذكر
من قال ما ذكرنا في تأويل التصدية :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 320
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٢٠