وقال آخرون : بل معنى ذلك : يحول بين المرء وعقله ، فلا يدري ما يعمل . ذكر من
قال ذلك :
12339 - حدثنا عبيد الله بن محمد الفريابي ، قال : ثنا عبد المجيد ، عن ابن
جريج ، عن مجاهد ، قوله : يحول بين المرء وقلبه قال : يحول بين المرء وعقله .
* - حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد : يحول بين المرء وقلبه حتى يتركه لا يعقل .
* - حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله .
* - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : يحول بين المرء وقلبه قال : هي يحول بين المرء وقلبه
حتى يتركه لا يعقل .
* - حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا معقل بن عبيد الله ، عن
حميد ، عن مجاهد : يحول بين المرء وقلبه قال : إذا حال بينك وبين قلبك كيف تعمل .
* - قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا شريك ، عن خصيف ، عن مجاهد : يحول بين
المرء وقلبه قال : يحول بين قلب الكافر ، وأن يعمل خيرا .
وقال آخرون : معناه يحول بين المرء وقلبه أن يقدر على إيمان أو كفر إلا بإذنه . ذكر
من قال ذلك :
12340 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي : واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه قال : يحول بين الانسان وقلبه ، فلا
يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه .
وقال آخرون : معنى ذلك أنه قريب من قلبه لا يخفى عليه شئ أظهره أو أسره . ذكر
من قال ذلك :
12341 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، قال : ثنا معمر ،
عن قتادة ، في قوله : يحول بين المرء وقلبه قال : هي كقوله أقرب إليه من حبل
الوريد .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 286
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٨٦