فأحنه الغداة فكان ذلك استفتاحه ، فأنزل الله في ذلك : إن تستفتحوا فقد جاءكم
الفتح . . . الآية .
12308 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إن
تستفتحوا فقد جاءكم الفتح . . . الآية ، يقول : قد كانت بدر قضاء وعبرة لمن اعتبر .
12309 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا
أسباط ، عن السدي ، قال : كان المشركون حين خرجوا إلى النبي ( ص ) من مكة ، أخذوا
بأستار الكعبة ، واستنصروا الله ، وقالوا : اللهم انصر أعز الجندين ، وأكرم الفئتين ، وخير
القبيلتين فقال الله : إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح يقول : نصرت ما قلتم ، وهو
محمد ( ص ) .
12310 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، يقول : ثنا عبيد بن
سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح . . . إلى
قوله : وأن الله مع المؤمنين وذلك حين خرج المشركون ينظرون عيرهم ، وإن أهل العير
أبا سفيان وأصحابه أرسلوا إلى المشركين بمكة يستنصرونهم ، فقال أبو جهل : أينا كان خيرا
عندك فانصره وهو قوله : إن تستفتحوا يقول : تستنصروا .
12311 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح قال : إن تستفتحوا العذاب ، فعذبوا يوم بدر ، قال : وكان
استفتاحهم بمكة ، قالوا : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من
السماء أو ائتنا بعذاب أليم قال : فجاءهم العذاب يوم بدر . وأخبر عن يوم أحد : وإن
تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين .
12312 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن مطرف ، عن عطية ، قال : قال
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 275
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٧٥