مجاهد ، وقال معناه : كما أخرجك ربك بالحق على كره من فريق من المؤمنين ، كذلك
يجادلونك في الحق بعدما تبين . لان كلا الامرين قد كان ، أعني خروج بعض من خرج من
المدينة كارها ، وجدالهم في لقاء العدو عند دنو القوم بعضهم من بعض ، فتشبيه بعض ذلك
ببعض مع قرب أحدهما من الآخر أولى من تشبيهه بما بعد عنه . وقال مجاهد في الحق
الذي ذكر أنهم يجادلون فيه النبي ( ص ) بعدما تبينوه : هو القتال .
12197 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد : يجادلونك في الحق قال : القتال .
* - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله .
* - حدثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ،
مثله .
وأما قوله : من بيتك فإن بعضهم قال : معناه من المدينة . ذكر من قال ذلك .
12198 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي بزة :
كما أخرجك ربك من بيتك المدينة إلى بدر .
12199 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : أخبرني محمد بن عباد بن جعفر ، في قوله : كما أخرجك ربك من بيتك بالحق
قال : من المدينة إلى بدر .
وأما قوله : وإن فريقا من المؤمنين لكارهون فإن كراهتهم كانت كما :
12200 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : ثني محمد بن
مسلم الزهري ، وعاصم بن عمر بن قتادة ، وعبد الله بن أبي بكر ويزيد بن رومان ، عن
عروة بن الزبير وغيرهم من علمائنا ، عن عبد الله بن عباس ، قالوا : لما سمع رسول الله ( ص )
بأبي سفيان مقبلا من الشأم ، ندب إليهم المسلمين ، وقال : هذه عير قريش فيها أموالهم ،
فأخرجوا إليها لعل الله أن ينفلكموها فانتدب الناس ، فخف بعضهم وثقل بعضهم ، وذلك
أنهم لم يظنوا أن رسول الله ( ص ) يلقى حربا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 242
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٤٢