* - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن محمد ، قال : ثني عبد الرحمن بن
الحرث وغيره من أصحابنا ، عن سليمان بن موسى الأسدي ، عن مكحول ، عن أبي أمامة
الباهلي ، قال : سألت عبادة بن الصامت عن الأنفال ، فقال : فينا معشر أصحاب بدر نزلت
حين اختلفنا في النفل ، وساءت فيه أخلاقنا ، فنزعه الله من أيدينا ، فجعله إلى
رسول الله ( ص ) ، وقسمه رسول الله ( ص ) بين المسلمين عن سواء ، يقول : على السواء ، فكان
في ذلك تقوى الله وطاعة رسوله ( ص ) وصلاح ذات البين .
وقال آخرون : إنما نزلت هذه الآية لان بعض أصحاب رسول الله ( ص ) سأله من المغنم
شيئا قبل قسمتها ، فلم يعطه إياه ، إذ كان شركا بين الجيش ، فجعل الله جميع ذلك
لرسول الله ( ص ) . ذكر من قال ذلك .
12156 - حدثني إسماعيل بن موسى السدي ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن عاصم ،
عن مصعب بن سعد ، عن سعد ، قال : أتيت النبي ( ص ) يوم بدر بسيف ، فقلت : يا رسول الله
هذا السيف قد شفى الله به من المشركين فسألته إياه ، فقال : ليس هذا لي ولا لك . قال :
فلما وليت ، قلت : أخاف أن يعطيه من لم يبل بلائي . فإذا رسول الله ( ص ) خلفي ، قال :
فقلت : أخاف أن يكون نزل في شئ قال : إن السيف قد صار لي . قال : فأعطانيه ،
ونزلت : يسألونك عن الأنفال .
12157 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو بكر ، قال : ثنا عاصم ، عن مصعب بن سعد ، عن
سعد بن مالك ، قال : لما كان يوم بدر ، جئت بسيف ، قال : فقلت : يا رسول الله ، إن
الله قد شفي صدري من المشركين أو نحو هذا ، فهب لي هذا السيف فقال لي :
هذا ليس لي ولا لك . فرجعت فقلت : عسى أن يعطى هذا من لم يبل بلائي فجاءني
الرسول ، فقلت : حدث في حدث : فلما انتهيت ، قال : يا سعد إنك سألتني السيف وليس
لي ، وإنه قد صار لي فهو لك . ونزلت : يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله
والرسول .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 230
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٣٠