تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
بن شهاب ، قال : كان النبي ( ص ) لا يزال يذكر من شأن الساعة حتى نزلت : يسألونك عن الساعة أيان مرساها . قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن قوما سألوا رسول الله ( ص ) عن الساعة ، فأنزل الله هذه الآية ، وجائز أن يكون كانوا من قريش ، وجائز أن يكونوا كانوا من اليهود ولا خبر بذلك عندنا يجوز قطع القول على أي ذلك كان . فتأويل الآية إذن : يسألك القوم الذين يسألونك عن الساعة أيان مرساها ، يقول : متى قيامها . ومعنى أيان : متى في كلام العرب ، ومنه قول الراجز : أيان تقضي حاجتي أيانا * أما ترى لنجحها إبانا ومعنى قوله : مرساها : قيامها ، من قول القائل : أرساها الله فهي مرساة ، وأرساها القوم : إذا حبسوها ، ورست هي ترسو رسوا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك . 12001 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : يسألونك عن الساعة أيان مرساها : يقول متى قيامها . 12002 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : يسألونك عن الساعة أيان مرساها : متى قيامها . وقال آخرون : معنى ذلك : منتهاها . وذلك قريب المعنى من معنى من قال : معناه : قيامها ، لان انتهاءها : بلوغها وقتها . وقد بينا أن أصل ذلك الحبس والوقوف . ذكر من قال ذلك . 12003 - حدثنا المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : يسألونك عن الساعة أيان مرساها يعني : منتهاها .