اثني عشر ألفا في مولى لبني عدي بن كعب ، وفيه أنزلت هذه الآية : وما نقموا إلا أن أغناهم الله
ورسوله من فضله .
13200 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وما نقموا إلا أن
أغناهم الله ورسوله من فضله قال : كانت لعبد الله بن أبي دية ، فأخرجها رسول الله ( ص )
له .
13201 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن الزبير ، عن
سفيان ، قال : ثنا عمرو ، قال : سمعت عكرمة : أن مولى لبني عدي بن كعب قتل رجلا من
الأنصار ، فقضى رسول الله ( ص ) بالدية اثني عشر ألفا ، وفيه أنزلت : وما نقموا إلا أن
أغناهم الله ورسوله من فضله قال عمرو : لم أسمع هذا عن النبي ( ص ) إلا من عكرمة ، يعني
الدية اثني عشر ألفا .
13202 - حدثنا صالح بن مسمار ، قال : ثنا محمد بن سنان العوفي ، قال : ثنا
محمد بن مسلم الطائفي ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، مولى ابن عباس ، عن ابن
عباس : أن النبي ( ص ) جعل الدية اثني عشر ألفا ، فذلك قوله : وما نقموا إلا أن أغناهم الله
ورسوله من فضله قال : بأخذ الدية .
وأما قوله : فإن يتوبوا يك خيرا لهم يقول تعالى ذكره : فإن يتب هؤلاء القائلون
كلمة الكفر من قيلهم الذي قالوه فرجعوا عنه ، يك رجوعهم وتوبتهم من ذلك خيرا لهم من
النفاق . وإن يتولوا يقول : وإن يدبروا عن التوبة فيأبوها ، ويصروا على كفرهم
يعذبهم الله عذابا أليما يقول : يعذبهم عذابا موجعا في الدنيا ، إما بالقتل ، وإما بعاجل
خزي لهم فيها ، ويعذبهم في الآخرة بالنار .
وقوله : وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير يقول : وما لهؤلاء المنافقين إن
عذبهم الله في عاجل الدنيا ، من ولي يواليه على منعه من عقاب الله ، ولا نصير ينصره من
الله ، فينقذه من عقابه وقد كانوا أهل عز ومنعة بعشائرهم وقومهم يمتنعون بهم ممن أرادهم
بسوء ، فأخبر جل ثناؤه أن الذين كانوا يمنعونهم ممن أرادهم بسوء من عشائرهم
وحلفائهم ، لا يمنعونهم من الله ولا ينصرونهم منه إذ احتاجوا إلى نصرهم . وذكر أن الذي
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 239
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٣٩