وأما قوله : وهموا بما لم ينالوا فإن أهل التأويل اختلفوا في الذي كان هم بذلك
وما الشئ الذي كان هم به . فقال بعضهم : هو رجل من المنافقين ، وكان الذي هم به قتل
ابن امرأته الذي سمع منه ما قال وخشي أن يفشيه عليه . ذكر من قال ذلك :
13196 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد ، قال : هم المنافق بقتله ، يعني قتل المؤمن الذي قال له أنت شر من الحمار .
فذلك قوله : وهموا بما لم ينالوا .
* - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد به
وقال آخرون : كان الذي هم رجلا من قريش ، والذي هم به قتل رسول الله ( ص ) . ذكر
من قال ذلك :
13197 - حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا شبل ، عن جابر ، عن
مجاهد ، في قوله : وهموا بما لم ينالوا قال : رجل من قريش هم بقتل رسول الله ( ص )
يقال له الأسود .
وقال آخرون : الذي هم عبد الله بن أبي بن سلول ، وكان همه الذي لم ينله قوله :
لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل من قول قتادة وقد ذكرناه .
وقوله : وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله ذكر لنا أن المنافق الذي
ذكر الله عنه أنه قال كلمة الكفر كان فقيرا ، فأغناه الله بأن قتل له مولى ، فأعطاه رسول الله ( ص )
ديته . فلما قال ما قال ، قال الله تعالى : وما نقموا يقول : ما أنكروا على رسول الله ( ص )
شيئا ، إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله . ذكر من قال ذلك :
13198 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه :
وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله وكان الجلاس قتل له مولى له ، فأمر له
رسول الله ( ص ) بديته ، فاستغنى ، فذلك قوله : وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من
فضله .
13199 - قال : ثنا ابن عيينة ، عن عمرو ، عن عكرمة ، قال : قضى النبي ( ص ) بالدية
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 238
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٣٨