أخا بني عمرو بن عوف ، ورفاعة بن زيد بن التابوت أخا بني قينقاع ، وكانوا من عظماء
المنافقين ، وكانوا ممن يكيد للاسلام وأهله . قال : وفيهم كما ثنا ابن حميد ، قال : ثنا
سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن عبيد ، عن الحسن البصري أنزل الله : لقد
ابتغوا الفتنة من قبل . . . الآية . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا وإن
جهنم لمحيطة بالكافرين ) * .
وذكر أن هذه الآية نزلت في الجد بن قيس . ويعني جل ثناؤه بقوله : ومنهم ومن
المنافقين ، من يقول ائذن لي أقم فلا أشخص معك ، ولا تفتني يقول : ولا تبتلني
برؤية نساء بني الأصفر وبناتهم ، فإني بالنساء مغرم ، فأخرج وآثم بذلك .
وبذلك من التأويل تظاهرت الاخبار عن أهل التأويل . ذكر الرواية بذلك عمن قاله :
13047 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : ائذن لي ولا تفتني قال : قال رسول الله ( ص ) :
اغزوا تبوك تغنموا بنات الأصفر ونساء الروم فقال الجد : ائذن لنا ، ولا تفتنا بالنساء .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، قالوا : قال رسول الله ( ص ) : اغزوا تغنموا بنات الأصفر يعني : نساء الروم ، ثم
ذكر مثله .
13048 - قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس ، قوله : ائذن لي
ولا تفتني قال : هو الجد بن قيس ، قال : قد علمت الأنصار أني إذا رأيت النساء لم أصبر
حتى أفتتن ، ولكن أعينك بمالي .
13049 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ،
ويزيد بن رومان ، وعبد الله بن أبي بكر ، وعاصم بن عمر بن قتادة وغيرهم ، قال : قال
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 191
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩١