* - قال : حدثنا الحسن ، قال : ثني أبو سفيان ، عن معمر ، عن قتادة : ولأوضعوا
خلالكم قال : لأسرعوا خلالكم يبغونكم الفتنة بذلك .
13039 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : لو
خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا قال : هؤلاء المنافقون في غزوة تبوك ، يسلي الله عنهم
نبيه ( ص ) والمؤمنين ، فقال : وما يحزنكم ؟ ( لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ) !
يقولان : قد جمع وفعل ، يخذلونكم . ( ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة )
الكفر .
واما قوله : ( وفيكم سماعون لهم ) فان أهل التأويل اختلفوا في تأويله ، فقال
بعضهم : معنى ذلك : وفيكم سماعون لحديثكم لهم يؤدونه إليهم عيون لهم عليكم . ذكر
من قال ذلك :
13040 - حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد : وفيكم سماعون لهم يحدثون بأحاديثكم ، عيون غير منافقين .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد : وفيكم سماعون لهم قال : محدثون عيون غير منافقين .
13041 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وفيكم سماعون لهم يسمعون ما يؤدونه لعدوكم .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : وفيكم من يسمع كلامهم ويطيع لهم . ذكر من قال
ذلك :
13042 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وفيكم سماعون
لهم وفيكم من يسمع كلامهم .
13043 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : كان الذين
استأذنوا فيما بلغني من ذوي الشرف منهم : عبد الله بن أبي ابن سلول والجد بن قيس ،
وكانوا أشرافا في قومهم ، فثبطهم الله لعلمه بهم أن يخرجوا معهم فيفسدوا عليه جنده ،
وكان في جنده قوم أهل محبة لهم وطاعة فيما يدعونهم إليه لشرفهم فيهم ، فقال : وفيكم
سماعون لهم فعلى هذا التأويل : وفيكم أهل سمع وطاعة منكم لو صحبوكم أفسدوهم
عليكم بتثبيطهم إياهم عن السير معكم .
وأما على التأويل الأول ، فإن معناه : وفيكم منهم سماعون يسمعون حديثكم لهم ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 188
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨٨