أهل الجزية .
12908 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة ، في قوله : وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله قال : أغناهم الله
بالجزية الجارية شهرا فشهرا وعاما فعاما .
12909 - حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا عباد بن العوام ،
عن الحجاج ، عن أبي الزبير ، عن جابر : إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام
بعد عامهم هذا قال : لا يقرب المسجد الحرام بعد عامه هذا مشرك ولا ذمي .
12910 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : إنما المشركون
نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة وذلك أن الناس قالوا :
لتقطعن عنا الأسواق ولتهلكن التجارة وليذهبن ما كنا نصيب فيها من المرافق فنزل : وإن
خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله من وجه غير ذلك إن شاء . . . إلى قوله :
وهم صاغرون ، ففي هذا عوض مما تخوفتم من قطع تلك الأسواق . فعوضهم الله بما
قطع عنهم من أمر الشرك ما أعطاهم من أعناق أهل الكتاب من الجزية
وأما قوله : ان الله عليم حكيم فإن معناه : إن الله عليم بما حدثتكم به أنفسكم أيها
المؤمنون من خوف العيلة عليها بمنع المشركين من أن يقربوا المسجد الحرام ، وغير ذلك
من مصالح عباده ، حكيم في تدبيره إياهم وتدبير جميع خلقه . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله
ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن
يد وهم صاغرون ) * .
يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب رسوله ( ص ) : قاتلوا أيها المؤمنون القوم
الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر يقول : ولا يصدقون بجنة ولا نار ، ولا يحرمون
ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق يقول : ولا يطيعون الله طاعة الحق ، يعني : أنهم
لا يطيعون طاعة أهل الاسلام من الذين أوتوا الكتاب وهم اليهود والنصارى ، وكل
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 140
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٠