سعد ، عن عكرمة : حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون قال : أي تأخذها وأنت
جالس وهو قائم .
وقال آخرون : معنى قوله : حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون عن أنفسهم
بأيديهم يمشون بها وهم كارهون ، وذلك قول روي عن ابن عباس من وجه فيه نظر .
وقال آخرون : إعطاؤهم إياها هو الصغار . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله
ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم
الله أنى يؤفكون ) * .
اختلف أهل التأويل في القائل : عزير ابن الله فقال بعضهم : كان ذلك رجلا
واحدا ، هو فنحاص . ذكر من قال ذلك :
12913 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير ، قوله : وقالت اليهود عزير ابن الله ، قال : قالها
رجل واحد ، قالوا : إن اسمه فنحاص ، وقالوا : هو الذي قال : إن الله فقير ونحن
أغنياء .
وقال آخرون : بل كان ذلك قول جماعة منهم . ذكر من قال ذلك :
12914 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا يونس بن بكير ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ،
قال : ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت ، قال : ثني سعيد بن جبير أو عكرمة ، عن
ابن عباس ، قال : أتى رسول الله ( ص ) سلام بن مشكم ، ونعمان بن أوفى ، وشاس بن قيس ،
ومالك بن الصيف ، فقالوا : كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا ، وأنت لا تزعم أن عزيرا ابن
الله ؟ فأنزل في ذلك من قولهم : وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن
الله . . . إلى : أنى يؤفكون .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 142
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٢