حسين المعلم ، عن أبي بشر عن سعيد بن جبير ، أنه قرأها : حتى يلج الجمل يعني :
قلوس السفن ، يعني الحبال الغلاظ .
والأخرى منهما بضم الجيم وتخفيف الميم . ذكر الرواية بذلك عنه :
11365 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا عمرو ، عن
سالم بن عجلان الأفطس ، قال : قرأت على أبي : حتى يلج الجمل فقال : حتى يلج
الجمل خفيفة : هو حبل السفينة ، هكذا أقرأنيها سعيد بن جبير .
وأما عكرمة ، فإنه كان يقرأ ذلك : الجمل بضم الجيم وتشديد الميم ، وبتأوله
كما :
11366 - حدثني ابن وكيع ، قال : ثنا أبو تميلة ، عن عيسى بن عبيدة ، قال : سمعت
عكرمة يقرأ الجمل مثقلة ، ويقول : هو الحبل الذي يصعد به إلى النخل .
حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا مسلم بن إبراهيم ، قال : ثنا كعب بن فروخ ،
قال : ثنا قتادة ، عن عكرمة ، في قوله : حتى يلج الجمل في سم الخياط قال : الحبل
الغليظ في خرق الإبرة .
11367 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : حتى يلج الجمل في سم الخياط قال : حبل السفينة في
سم الخياط .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال
عبد الله بن كثير : سمعت مجاهدا يقول : الحبل من حبال السفن .
وكأن من قرأ ذلك بتخفيف الميم وضم الجيم على ما ذكرنا عن سعيد بن جبير على
مثال الصرد والجعل وجهه إلى جماع جملة من الحبال جمعت جملا ، كما تجمع الظلمة
ظلما والخربة خربا .
وكان بعض أهل العربية ينكر التشديد في الميم ، ويقول : إنما أراد الراوي الجمل
بالتخفيف ، فلم يفهم ذلك منه ، فشدده .
وحدثت عن الفراء ، عن الكسائي أنه قال : الذي رواه عن ابن عباس كان أعجميا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 237
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٣٧