عن السدي ، في قوله : قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق وهو
الودك .
11296 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق الذي حرموا على أنفسهم ،
قال : كانوا إذا حجوا أو اعتمروا حرموا الشاة عليهم وما يخرج منها .
وحدثني به يونس مرة أخرى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال بن زيد ، في
قوله : قل من حرم زينة الله . . . إلى آخر الآية ، قال : كان قوم يحرمون ما يخرج من
الشاة لبنها وسمنها ولحمها ، فقال الله : قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات
من الرزق قال : والزينة من الثياب .
11297 - حدثني المثنى ، قال : ثنا حبان بن موسى ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن
سفيان ، عن رجل ، عن الحسن ، قال : لما بعث محمدا فقال : هذا نبيي هذا خياري ،
استنوا به خذوا في سنته وسبيله لم تغلق دونه الأبواب ولم تقم دونه الحجب ، ولم يغد
عليه بالجبار ولم يرجع عليه بها . وكان يجلس بالأرض ، ويأكل طعامه بالأرض ، ويلعق
يده ، ويلبس الغليظ ، ويركب الحمار ، ويردف عبده ، وكان يقول : من رغب عن سنتي
فليس مني . قال الحسن : فما أكثر الراغبين عن سنته التاركين لها ، ثم علوجا فساقا ، أكلة
الربا والغلول ، قد سفههم ربي ومقتهم ، زعموا أن لا بأس عليهم فيما أكلوا وشربوا
وزخرفوا هذه البيوت ، يتأولون هذه الآية : قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده
والطيبات من الرزق وإنما جعل ذلك لأولياء الشيطان ، قد جعلها ملاعب لبطنه وفرجه من
كلام لم يحفظه سفيان .
وقال آخرون : بل عنى بذلك ما كانت الجاهلية تحرم من البحائر والسوائب . ذكر من
قال ذلك :
11298 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : قل من
حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق وهو ما حرم أهل الجاهلية عليهم من
أموالهم : البحيرة ، والسائبة ، والوصيلة ، والحام .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 215
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١٥