ينزع عنهما لباسهما قال : كان لباسهما الظفر حدثني المثنى ، فلما أصابا الخطيئة نزع عنهما ، وتركت
الأظفار تذكرة وزينة
حدثني المثنى ، قال : ثنا الحماني ، قال : ثنا شريك ، عن سماك ، عن عكرمة ،
في قوله : ينزع عنهما لباسهما قال : كان لباسه الظفر ، فانتهت توبته إلى أظفاره .
وقال آخرون : كان لباسهما نورا . ذكر من قال ذلك :
11242 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن عيينة ، عن عمرو ، عن وهب بن منبه :
ينزع عنهما لباسهما : النور .
11243 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن الزبير ، عن ابن
عيينة ، قال : ثنا عمرو ، قال : سمعت وهب بن منبه يقول في قوله : ينزع عنهما لباسهما
ليريهما سوآتهما قال : كان لباس آدم وحواء نورا على فروجهما ، لا يرى هذا عورة هذه ،
ولا هذه عورة هذا .
وقال آخرون : إنما عنى الله بقوله : ينزع عنهما لباسهما يسلبهما تقوى الله . ذكر
من قال ذلك :
11244 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا مطلب بن زياد ، عن ليث ، عن مجاهد : ينزع
عنهما لباسهما قال : التقوى .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن آدم ، عن شريك ، عن ليث ، عن مجاهد :
ينزع عنهما لباسهما قال : التقوى .
حدثني المثنى ، قال : ثنا الحماني ، قال : ثنا شريك ، عن ليث ، عن مجاهد ،
مثله .
قال أبو جعفر : والصواب من القول في تأويل ذلك عندي أن يقال : إن الله تعالى حذر
عباده أن يفتنهم الشيطان كما فتن أبويهم آدم وحواء ، وأن يجردهم من لباس الله الذي أنزله
إليهم ، كما نزع عن أبويهم لباسهما . واللباس المطلق من الكلام بغير إضافة إلى شئ في
متعارف الناس ، هو ما اختار فيه اللابس من أنواع الكساء ، أو غطى بدنه أو بعضه . وإذ كان
ذلك كذلك ، فالحق أن يقال : إن الذي أخبر الله عن آدم وحواء من لباسهما الذي نزعه عنهما
الشيطان هو بعض ما كانا يواريان به أبدانهما وعورتهما وقد يجوز أن يكون ذلك كان
ظفرا ، ويجوز أن يكون نورا ، ويجوز أن يكون غير ذلك ، ولا خبر عندنا بأي ذلك تثبت به
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 200
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٠٠