يقول : معيبا . والذأم : العيب ، يقال منه : ذأمه يذأمه ذأما فهو مذءوم ، ويتركون الهمز
فيقولون : ذمته أذيمه ذيما وذاما ، والذأم والذيم أبلغ في العيب من الذم وقد أنشد بعضهم
هذا البيت :
صحبتك إذ عيني عليها غشاوة * فلما انجلت قطعت نفسي أذيمها
وأكثر الرواة على إنشاده ألومها . وأما المدحور : فهو المقصى ، يقال : دحره
يدحره دحرا ودحورا : إذا أقصاه وأخرجه ومنه قولهم : ادحر عنك الشيطان .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
11184 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
اخرج منها مذؤوما مدحورا يقول : اخرج منها لعينا منفيا .
11185 - حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس : مذؤوما : ممقوتا .
11186 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : قال اخرج منها مذؤوما يقول : صغيرا منفيا .
11187 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا
أسباط ، عن السدي ، قوله : اخرج منها مذؤوما مدحورا : أما مذؤوما : فمنفيا ، وأما
مدحورا : فمطرودا .
11188 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد : مذؤوما قال : منفيا مدحورا قال : مطرودا .
11189 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن
أبيه ، عن الربيع ، قوله : اخرج منها مذؤوما قال : منفيا ، والمدحور ، قال : المصغر .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن الزبير ، عن ابن عيينة ،
عن يونس وإسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن التميمي ، عن ابن عباس : اخرج منها
مذؤوما قال : منفيا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 182
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨٢