10988 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : ذلك جزيناهم
ببغيهم وإنا لصادقون إنما حرم ذلك عليهم عقوبة ببغيهم .
10989 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ذلك جزيناهم ببغيهم فعلنا ذلك بهم ببغيهم .
وقوله : وإنا لصادقون يقول : وإنا لصادقون في خبرنا هذا عن هؤلاء اليهود عما
حرمنا عليهم من الشحوم ولحوم الانعام والطير التي ذكرنا أنا حرمنا عليهم ، وفي غير ذلك
من أخبارنا ، وهم الكاذبون في زعمهم أن ذلك إنما حرمه إسرائيل على نفسه وأنهم إنما
حرموه لتحريم إسرائيل إياه على نفسه . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن القوم
المجرمين ) * .
يقول جل ثناؤه لنبيه محمد ( ص ) : فإن كذبوك يا محمد هؤلاء اليهود فيما أخبرناك أنا
حرمنا عليهم وحللنا لهم كما بينا في هذه الآية ، فقل : ربكم ذو رحمة بنا وبمن كان به مؤمنا
من عباده وبغيرهم من خلقه ، واسعة ، تسع جميع خلقه المحسن والمسئ ، لا يعاجل من
كفر به بالعقوبة ولا من عصاه بالنقمة ، ولا يدع كرامة من آمن به وأطاعه ولا يحرمه ثواب
عمله ، رحمة منه بكلا الفريقين ولكن بأسه ، وذلك سطوته وعذابه ، لا يرده إذا أحله عند
غضبه على المجرمين بهم عنهم شئ . والمحرمون هم الذين أجرموا فاكتسبوا الذنوب
واجترحوا السيئات .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
10990 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد : فإن كذبوك اليهود .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد : فإن كذبوك اليهود ، فقل ربكم ذو رحمة واسعة .
10991 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 102
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٢