تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
حملوا بصائرهم على أكتافهم وبصيرتي يعدو بها عتد وأي يعني بالبصيرة : الحجة البينة الظاهرة . كما : 10673 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : قد جاءكم بصائر من ربكم قال : البصائر : الهدى بصائر في قلوبهم لدينهم ، وليست ببصائر الرؤوس . وقرأ : فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور قال : إنما الدين بصره وسمعه في هذا القلب . 10674 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : قد جاءكم بصائر من ربكم أي بينة . وقوله : فمن أبصر فلنفسه يقول : فمن تبين حجج الله وعرفها وأقر بها وآمن بما دلته عليه من توحيد الله وتصديق رسوله وما جاء به ، فإنما أصاب حظ نفسه ولنفسه عمل ، وإياها بغى الخير . ومن عمي فعليها يقول : ومن لم يستدل بها ولم يصدق بما دلته عليه من الايمان بالله ورسوله وتنزيله ، ولكنه عمي عن دلالتها التي تدل عليها ، يقول : فنفسه ضر وإليها أساء لا إلى غيرها . وأما قوله : وما أنا عليكم بحفيظ يقول : وما أنا عليكم برقيب أحصي عليكم أعمالكم وأفعالكم ، وإنما أنا رسول أبلغكم ما أرسلت به إليكم ، والله الحفيظ عليكم الذي لا يخفى عليه شئ من أعمالكم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست ولنبينه لقوم يعلمون ) * . يقول تعالى ذكره : كما صرفت لكم أيها الناس الآيات والحجج في هذه السورة وبينتها ، فعرفتكموها في توحيدي وتصديق رسولي وكتابي ووصيتكم عليها ، فكذلك أبين لكم آياتي وحججي في كل ما جهلتموه فلم تعرفوه من أمري ونهيي . كما :