تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
القراطيس ، فيظهرونه للناس ويخفون كثيرا مما يثبتونه في القراطيس فيسرونه ويكتمونه الناس . ومما كانوا يكتمونه إياهم ما فيها من أمر محمد ( ص ) ونبوته . كالذي : 10554 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : قراطيس يبدونها ويخفون كثيرا : اليهود . 10555 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عكرمة : قل يا محمد من أنزل الكتاب الذي به جاء موسى نورا وهدى للناس يجعلونه قراطيس يبدونها يعني يهود لما أظهروا من التوراة . ويخفون كثيرا مما أخفوا من ذكر محمد ( ص ) وما أنزل عليه قال ابن جريج : وقال عبد الله بن كثير : إنه سمع مجاهدا يقول : يجعلونه قراطيس يبدونها ويخفون كثيرا قال : هم يهود الذين يبدونها ويخفون كثيرا . القول في تأويل قوله تعالى : وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون . يقول تعالى ذكره : وعلمكم الله جل ثناؤه الكتاب الذي أنزله إليكم ما لم تعلموا أنتم من أخبار من قبلكم ومن أنباء من بعدكم وما هو كائن في معادكم يوم القيامة ، ولا آباؤكم يقول : ولم يعلمه آباؤكم أيها المؤمنون بالله من العرب وبرسوله ( ص ) . كالذي : 10556 - حدثني المثنى ، قال : ثنا الحجاج بن المنهال ، قال : ثنا حماد ، عن أيوب ، عن مجاهد : وعلمتم معشر العرب ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم . 10557 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال عبد الله بن كثير : إنه سمع مجاهدا يقول في قوله : وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم قال : هذه للمسلمين . وأما قوله : قل الله فإنه أمر من الله جل ثناؤه نبيه محمدا ( ص ) أن يجيب استفهامه هؤلاء المشركين عما أمره باستفهامهم عنه بقوله : قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس يجعلونه قراطيس يبدونها ويخفون كثيرا بقيل : الله ، كأمره إياه في موضع آخر في هذه السورة بقوله : قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين فأمره باستفهام المشركين عن ذلك ،