تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
في كل ممسى لها مقطرة * فيها كباء معد وحميم يعني بذلك ماء حارا ومنه قول أبي ذويب الهذلي في صفة فرس : تأبى بدرتها إذا ما استغضبت * إلا الحميم فإنه يتبضع يعني بالحميم : عرق الفرس . وإنما جعل تعالى ذكره لهؤلاء الذين وصف صفتهم في هذه الآية شرابا من حميم ، لان الحار من الماء لا يروي من عطش ، فأخبر أنهم إذا عطشوا في جهنم لم يغاثوا بماء يرويهم ، ولكن بما يزيدون به عطشا على ما بهم من العطش ، وعذاب أليم يقول : ولهم أيضا مع الشراب الحميم من الله العذاب الأليم والهوان