تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ما يستحقون به اثنتين منها . وأما الذين تأولوا أنه عني بجميع ما في هذه الآية هذه الأمة ، فإني أراهم تأولوا أن في هذه الأمة من سيأتي من معاصي الله وركوب ما يسخط الله نحو الذي ركب من قبلهم من الأمم السالفة من خلافه والكفر به ، فيحل بهم مثل الذي حل بمن قبلهم من الثلاث والنقمات وكذلك قال أبو العالية ومن قال بقوله : جاء منهن اثنتان بعد رسول الله ( ص ) أنه قال : سيكون في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف وأن قوما من أمته سيبيتون على لهو ولعب ثم يصبحون قردة وخنازير وذلك إذا كان ، فلا شك أنه نظير الذي في الأمم الذين عتوا على ربهم في التكذيب وجحدوا آياته . وقد روي نحو الذي روي عن أبي العالية ، عن أبي . 10424 - حدثنا هناد ، قال : ثنا وكيع ، وحدثنا سفيان ، قال : أخبرنا أبي ، عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب : قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا قال : أربع خلال ، وكلهن عذاب ، وكلهن واقع قبل يوم القيامة ، فمضت اثنتان بعد وفاة النبي ( ص ) بخمس وعشرين سنة : ألبسوا شيعا ، وأذيق بعضهم بأس بعض ، وثنتان واقعتان لا محالة : الخسف ، والرجم . القول في تأويل قوله تعالى : انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : انظر يا محمد بعين قلبك إلى ترديدنا حججنا على هؤلاء المكذبين بربهم الجاحدين نعمه وتصريفنا فيهم . لعلهم يفقهون يقول : ليفقهوا ذلك ويعتبروه ، فيذكروا ويزدجروا عما هم عليه مقيمون مما يسخطه الله منهم من عبادة الأوثان والأصنام ، والتكذيب بكتاب الله تعالى ورسوله ( ص ) . ذكر من قال ذلك تأويل قوله تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 295 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار