تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وأما قوله : ويذيق بعضكم بأس بعض فإنه يعني : بقتل بعضكم بيد بعض ، والعرب تقول للرجل ينال بسلاح فيقتله به : قد أذاق فلان فلانا الموت وأذاقه بأسه . وأصل ذلك من ذوق الطعام وهو يطعمه ، ثم استعمل ذلك في كل ما وصل إلى الرجل من لذة وحلاوة أو مرارة ومكروه وألم . وقد بينت معنى البأس في كرم العرب فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 10406 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : ويذيق بعضكم بأس بعض بالسيوف . 10407 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو النعمان عارم ، قال : ثنا حماد ، عن أبي هارون العبدي ، عن نوف البكالي ، أنه في قوله : ويذيق بعضكم بأس بعض قال : هي والله الرجال في أيديهم الحراب يطعنون في خواصركم . 10408 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ويذيق بعضكم بأس بعض قال : يسلط بعضكم على بعض بالقتل والعذاب . 10409 - حدثنا سعيد بن الربيع الرازي ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : عذاب هذه الأمة أهل الاقرار بالسيف ، أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض وعذاب أهل التكذيب : الصيحة والزلزلة . ثم اختلف أهل التأويل فيمن عني بهذا الآية ، فقال بعضهم : عني بها المسلمون من أمة محمد ( ص ) ، وفيهم نزلت . ذكر من قال ذلك : 10410 - حدثني محمد بن عيسى الدامغاني ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، في قوله : قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم . . . الآية ، قال : فهن أربع وكلهن عذاب ، فجاء منهن اثنتان بعد وفاة رسول الله ( ص ) بخمس وعشرين سنة ، فألبسوا شيعا وأذيق بعضهم بأس بعض ، وبقيت اثنتان ، فهما لا بد واقعتان ، يعني : الخسف والمسخ . 10411 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن