تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة ومطعم بن عدي والحرث بن نوفل وقرظة بن عبد عمرو بن نوفل في أشراف من بني عبد مناف من الكفار إلى أبي طالب ، فقالوا : يا أبا طالب لو أن ابن أخيك يطرد عنه موالينا وحلفاءنا ، فإنما هم عبيدنا وعسفاؤنا ، كان أعظم في صدورنا وأطوع له عندنا وأدنى لاتباعنا إياه وتصديقنا له قال : فأتى أبو طالب النبي ( ص ) ، فحدثه بالذي كلموه به ، فقال عمر بن الخطاب : لو فعلت ذلك حتى تنظر ما الذي يريدون وإلام يصيرون من قولهم فأنزل الله تعالى هذه الآية : وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه . . . إلى قوله : أليس الله بأعلم بالشاكرين . قال : وكانوا : بلالا وعمار بن ياسر وسالما مولى أبي حذيفة وصبيحا مولى أسيد ومن الحلفاء : ابن مسعود ، والمقداد بن عمرو ، ومسعود ابن القاري ، وواقد بن عبد الله الحنظلي ، وعمرو بن عبد عمر ذو الشمالين ، ومرثد بن أبي مرثد ، وأبو مرثد من غني حليف حمزة بن عبد المطلب ، وأشباههم من الحفاء . ونزلت في أئمة الكفر من قريش والموالي والحلفاء : وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا . . . الآية فلما نزلت أقبل عمر بن الخطاب فاعتذر من مقالته ، فأنزل الله تعالى : وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم . . . الآية . 10334 - حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : قال رجل للنبي ( ص ) : إني أستحيي من الله أن يراني مع سلمان وبلال وذويهم ، فاطردهم عنك وجالس فلانا وفلانا قال : فنزل القرآن : ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه فقرأ حتى بلغ : فتكون من الظالمين ما بينك وبين أن تكون من الظالمين إلا أن تطردهم . ثم قال : وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين . ثم قال : وهؤلاء الذين أمروك أن تطردهم فأبلغهم منى السلام وبشرهم ، وأخبرهم أني قد غفرت لهم وقرأ : وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة فقرأ حتى بلغ : وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين قال : لتعرفها . واختلف أهل التأويل في الدعاء الذي كان هؤلاء الرهط الذين نهى الله نبيه ( ص ) عن طردهم يدعون ربهم به ، فقال بعضهم : هي الصلوات الخمس . ذكر من قال ذلك :