تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
حقيقتها ، يقولون لنبي الله ( ص ) إذا سمعوا حجج الله التي احتج بها عليهم وبيانه الذي بينه لهم : إن هذا إلا أساطير الأولين أي ما هذا إلا أساطير الأولين . والأساطير : جمع إسطارة وأسطورة مثل أفكوهة وأضحوكة ، وجائز أن يكون الواحد أسطارا مثل أبيات وأبا بيت وأقوال وأقاويل ، من قول الله تعالى : وكتاب مسطور من سطر يسطر سطرا . فإن كان من هذا ، فإن تأويله : ما هذا إلا ما كتبه الأولون . وقد ذكر عن ابن عباس وغيره أنهم كانوا يتأولونه بهذا التأويل ، ويقولون معناه : إن هذا إلا أحاديث الأولين . 10244 - حدثني بذلك المثنى بن إبراهيم ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس . 10245 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، أما : أساطير الأولين فأساجيع الأولين . وكان بعض أهل العلم وهو أبو عبيدة معمر بن المثنى بكلام العرب يقول : الإسطارة : لغة الخرافات والترهات . وكان الأخفش يقول : قال بعضهم : واحده أسطورة ، وقال بعضهم : إسطارة قال : ولا أراه إلا من الجمع الذي ليس له واحد ، نحو العبابيد والمذاكير والأبابيل . قال : وقال بعضهم : واحد الأبابيل : إبيل وقال بعضهم : أبول ، مثل عجول ، ولم أجد العرب تعرف له واحدا ، وإنما هو مثل عباديد لا واحد لها . وأما الشماطيط ، فإنهم يزعمون أن واحده شمطاط ، قال : وكل هذه لها واحد ، إلا أنه لم يستعمل ولم يتكلم به ، لان هذا المثال لا يكون إلا جمعا قال : وسمعت العرب الفصحاء تقول : أرسل خيله أبابيل ، تريد جماعات ، فلا تتكلم بها موحدة . وكانت مجادلتهم رسول الله ( ص ) التي ذكرها الله في هذه الآية فيما ذكر ، ما : 10246 - حدثني به محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : حتى إذا جاؤوك يجادلونك . . . الآية : قال : هم المشركون يجادلون المسلمين في الذبيحة ، يقولون : أما ما ذبحتم وقتلتم فتأكلون ، وأما ما قتل الله فلا تأكلون ، وأنتم تتبعون أمر الله تعالى . القول في تأويل قوله تعالى :