يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله فأرعدت مفاصله ،
وخشي أن يكون قد قال ، فقال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت
قلته فقد علمته . . . الآية .
10148 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة ، في قوله : يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون
الله متى يكون ذلك ؟ قال : يوم القيامة ، ألا ترى أنه يقول : هذا يوم ينفع الصادقين
صدقهم .
فعلى هذا التأويل الذي تأوله ابن جريج يجب أن يكون وإذ بمعنى وإذا ، كما قال
في موضع آخر : ولو ترى إذ فزعوا ، بمعنى : يفزعون . وكما قال أبو النجم :
ثم جزاه الله عنا إذ جزى * جنات عدن في العلالي العلا
والمعنى : إذا جزى . وكما قال الأسود :
فالآن إذ هازلتهن فإنما * يقلن ألا لم يذهب الشيخ مذهبا
بمعنى : إذا هازلتهن . وكأن من قال في ذلك بقول ابن جريج هذا ، وجه تأويل الآية
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 184
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨٤