مائدة يكون عليها طعام يأكلون منه لا ينفد ، قال : فقيل لهم : فإنها مقيمة لكم ما لم تخبئوا
أو تخونوا أو ترفعوا ، فإن فعلتم فإني أعذبكم عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين . قال : فما
تم يومهم حتى خبئوا ورفعوا وخانوا ، فعذبوا عذابا لم يعذبه أحدا من العالمين . وإنكم
معشر العرب كنتم تتبعون أذناب الإبل والشاء ، فبعث الله فيكم رسولا من أنفسكم تعرفون
حسبه ونسبه ، وأخبركم على لسان نبيكم أنكم ستظهرون على العرب ، ونهاكم أن تكنزوا
الذهب والفضة ، وأيم الله لا يذهب الليل والنهار حتى تكنزوهما ويعذبكم عذابا أليما 10134 - حدثنا الحسن بن قزعة البصري ، قال : ثنا سفيان بن حبيب ، قال : ثنا
سعيد ، عن قتادة ، عن حلاس بن عمرو ، عن عمار بن ياسر ، قال : قال رسول الله ( ص ) :
نزلت المائدة خبزا ولحما ، وأمروا أن لا يخونوا ولا يدخروا ولا يرفعوا لغد ، فخانوا
وادخروا ورفعوا ، فمسخوا قردة وخنازير .
حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع ، قال : ثنا يوسف بن خالد ، قال : ثنا نافع بن
مالك ، عن عكرمة عن ابن عباس في المائدة ، قال : كانت طعاما ينزل عليهم من السماء
حيثما نزلوا . ذكر من قال ذلك :
10135 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن
خلاس بن عمرو ، عن عمار ، قال : نزلت المائدة ، وعليها ثمر من ثمر الجنة ، فأمروا أن
لا يخبئوا ولا يخونوا ولا يدخروا . قال : فخان القوم وخبئوا وادخروا ، فحولهم الله قردة
وخنازير .
10136 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : ذكر لنا أنها
كانت مائدة ينزل عليها الثمر من ثمار الجنة ، وأمروا أن لا يخبئوا ولا يخونوا ولا يدخروا
لغد ، بلاء ابتلاهم الله به ، وكانوا إذا فعلوا شيئا من ذلك أنبأهم به عيسى ، فخان القوم فيه
فخبئوا وادخروا لغد .
وقال آخرون : كان عليها من كل طعام إلا اللحم . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 180
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨٠