10094 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : يا
أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل
منكم . . . الآية كلها ، قال : هذا شئ حين لم يكن الاسلام إلا بالمدينة ، وكانت الأرض
كلها كفرا ، فقال الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين
الوصية اثنان ذوا عدل منكم من المسلمين ، أو آخران من غيركم من غير أهل الاسلام ،
إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت قال : كان الرجل يخرج مسافرا
والعرب أهل كفر ، فعسى أن يموت في سفره فيسند وصيته إلى رجلين منهم ، فيقسمان بالله
إن ارتبتم في أمرهما إذا قال الورثة : كان مع صاحبنا كذا وكذا ، فيقسمان بالله : ما كان معه
إلا هذا الذي قلنا . فإن عثر على أنهما استحقا إثما إنما حلفا على باطل وكذب .
فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان بالميت فيقسمان بالله
لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين ذكرنا أنه كان مع صاحبنا كذا
وكذا ، قال هؤلاء : لم يكن معه . قال : ثم عثر على بعض المتاع عندهما ، فلما عثر على
ذلك ردت القسامة على وارثه ، فأقسما ، ثم ضمن هذان . قال الله تعالى : ذلك أدنى أن
يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان فتبطل أيمانهم ، واتقوا الله واسمعوا
والله لا يهدي القوم الفاسقين الكاذبين الذين يحلفون على الكذب . وقال ابن زيد : قدم
تميم الداري وصاحب له ، وكانا يومئذ مشركين ولم يكونا أسلما ، فأخبرا أنهما أوصى
إليهما رجل ، وجاءا بتركته ، فقال أولياء الميت : كان مع صاحبنا كذا وكذا ، وكان معه إبريق
فضة وقال الآخران : لم يكن معه إلا الذي جئنا به . فحلفا خلف الصلاة . ثم عثر عليهما
بعد والإبريق معهما فلما عثر عليهما ردت القسامة على أولياء الميت بالذي قالوا مع
صاحبهم ، ثم ضمنها الذي حلف عليه الأوليان .
10095 - حدثنا الربيع ، قال : ثنا الشافعي ، قال : أخبرنا سعيد بن معاذ بن موسى
الجعفري ، عن بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان ، قال بكر : قال مقاتل : أخذت هذا
التفسير عن مجاهد والحسن والضحاك في قول الله : اثنان ذوا عدل منكم أن رجلين
نصرانيين من أهل دارين ، أحدهما تميمي والآخر يماني ، صاحبهما مولى لقريش في
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 158
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥٨