تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
10094 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم . . . الآية كلها ، قال : هذا شئ حين لم يكن الاسلام إلا بالمدينة ، وكانت الأرض كلها كفرا ، فقال الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم من المسلمين ، أو آخران من غيركم من غير أهل الاسلام ، إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت قال : كان الرجل يخرج مسافرا والعرب أهل كفر ، فعسى أن يموت في سفره فيسند وصيته إلى رجلين منهم ، فيقسمان بالله إن ارتبتم في أمرهما إذا قال الورثة : كان مع صاحبنا كذا وكذا ، فيقسمان بالله : ما كان معه إلا هذا الذي قلنا . فإن عثر على أنهما استحقا إثما إنما حلفا على باطل وكذب . فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان بالميت فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين ذكرنا أنه كان مع صاحبنا كذا وكذا ، قال هؤلاء : لم يكن معه . قال : ثم عثر على بعض المتاع عندهما ، فلما عثر على ذلك ردت القسامة على وارثه ، فأقسما ، ثم ضمن هذان . قال الله تعالى : ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان فتبطل أيمانهم ، واتقوا الله واسمعوا والله لا يهدي القوم الفاسقين الكاذبين الذين يحلفون على الكذب . وقال ابن زيد : قدم تميم الداري وصاحب له ، وكانا يومئذ مشركين ولم يكونا أسلما ، فأخبرا أنهما أوصى إليهما رجل ، وجاءا بتركته ، فقال أولياء الميت : كان مع صاحبنا كذا وكذا ، وكان معه إبريق فضة وقال الآخران : لم يكن معه إلا الذي جئنا به . فحلفا خلف الصلاة . ثم عثر عليهما بعد والإبريق معهما فلما عثر عليهما ردت القسامة على أولياء الميت بالذي قالوا مع صاحبهم ، ثم ضمنها الذي حلف عليه الأوليان . 10095 - حدثنا الربيع ، قال : ثنا الشافعي ، قال : أخبرنا سعيد بن معاذ بن موسى الجعفري ، عن بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان ، قال بكر : قال مقاتل : أخذت هذا التفسير عن مجاهد والحسن والضحاك في قول الله : اثنان ذوا عدل منكم أن رجلين نصرانيين من أهل دارين ، أحدهما تميمي والآخر يماني ، صاحبهما مولى لقريش في