حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد : أوفوا بالعقود ما عقد الله على العباد مما أحل لهم وحرم عليهم .
وقال آخرون : بل هي العقود التي يتعاقدها الناس بينهم ويعقدها المرء على نفسه .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : ثني أبي ، عن موسى بن عبيدة ، عن أخيه
عبد الله بن عبيدة ، قال : العقود خمس : عقدة الايمان ، وعقدة النكاح ، وعقدة العهد ،
وعقدة البيع ، وعقدة الحلف .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا وكيع . عن موسى بن عبيدة ، عن
محمد بن كعب القرظي أو عن أخيه عبد الله بن عبيدة ، نحوه .
حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله :
يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود قال : عقد العهد وعقد اليمين ، وعقد الحلف ، وعقد
الشركة ، وعقد النكاح . قال : هذه العقود خمس .
حدثني المثنى ، قال : ثنا عتبة بن سعيد الحمصي ، قال : ثنا
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، قال : ثنا أبي في قول الله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا
أوفوا بالعقود قال : العقود خمس : عقدة النكاح ، وعقد الشركة ، وعقد اليمين ، وعقدة
العهد ، وعقدة الحلف .
وقال آخرون : بل هذه الآية أمر من الله تعالى لأهل الكتاب بالوفاء بما أخذ به ميثاقهم
من العمل بما في التوراة والإنجيل في تصديق محمد ( ص ) وما جاءهم به من عند الله . ذكر من
قال ذلك :
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج :
أوفوا بالعقود قال : العهود التي أخذها الله على أهل الكتاب أن يعملوا بما جاءهم .
حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني الليث ، قال : ثني يونس ،
قال : قال محمد بن مسلم . قرأت كتاب رسول الله ( ص ) الذي كتب لعمرو بن حزم حين بعثه
إلى نجران ، فكان الكتاب عند أبي بكر بن حزم ، فيه : هذا بيان من الله ورسوله يا أيها
الذين آمنوا أوفوا بالعقود . فكتب الآيات منها ، حتى بلغ : إن الله سريع الحساب .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 66
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٦