حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن هشام ، قال :
كان الحسن لا يرى بذبائح نصارى العرب ولا نكاح نسائهم بأسا ، وكان يتلو هذه الآية :
يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم
فإنه منهم .
حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن هارون بن
إبراهيم ، قال : سئل ابن سيرين عن رجل يبيع داره من نصارى يتخذونها بيعة ، قال : فتلا
هذه الآية : لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء .
القول في تأويل قوله تعالى : إن الله لا يهدى القوم الظالمين .
يعني تعالى ذكره بذلك ، أن الله لا يوفق من وضع الولاية في غير موضعها فوالى
اليهود والنصارى مع عداوتهم الله ورسوله والمؤمنين على المؤمنين ، وكان لهم
ظهيرا ونصيرا ، لان من تولاهم فهو لله ولرسوله وللمؤمنين حرب . وقد بينا معنى الظلم في
غير هذا الموضع وأنه وضع الشئ في غير موضعه بما أغنى إعادته . القول في تأويل
قوله تعالى : *
( فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى
الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين ) * . .
اختلف أهل التأويل فيمن عنى بهذه الآية ، فقال بعضهم : عنى بها عبد الله بن أبي بن
سلول . ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : سمعت أبي ، عن عطية بن
سعد : فترى الذين في قلوبهم مرض عبد الله بن أبي ، يسارعون فيهم في ولايتهم ،
يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة . . . إلى آخر الآية فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم
نادمين .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 376
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٧٦