حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله . . . إلى قوله :
أو ينفوا من الأرض قال : إذا حارب فقتل ، فعليه القتل إذا ظهر عليه قبل توبته . وإذا
حارب وأخذ المال وقتل ، فعليه الصلب إن ظهر عليه قبل توبته . وإذا حارب وأخذ ولم
يقتل ، فعليه قطع اليد والرجل من خلاف إن ظهر عليه قبل توبته . وإذا حارب وأخاف
السبيل ، فإنما عليه النفي .
حدثنا ابن وكيع وأبو السائب ، قالا : ثنا ابن إدريس ، عن أبيه ، عن حماد ،
عن إبراهيم : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله قال : إذا خرج فأخاف السبيل وأخذ
المال ، قطعت يده ورجله من خلاف . وإذا أخاف السبيل ولم يأخذ المال وقتل ، صلب .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن حماد ، عن إبراهيم فيما
أرى في الرجل يخرج محاربا ، قال : إن قطع الطريق وأخذ المال قطعت يده ورجله ، وإن
أخذ المال وقتل قتل ، وإن أخذ المال وقتل ومثل : صلب .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن عمران بن حدير ، عن أبي مجلز :
إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله . . . الآية . قال : إذا قتل وأخذ المال وأخاف
السبيل صلب ، وإذا قتل لم يعد ذلك قتل ، وإذا أخذ المال لم يعد ذلك قطع ، وإذا كان يفسد
نفي .
حدثني المثنى ، قال ثنا الحماني ، قال ثنا شريك ، عن سماك ، عن
الحسن : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله . . . إلى قوله : أو ينفوا من الأرض
قال : إذا أخاف الطريق ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي .
حدثنا المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن حصين ،
قال : كان يقال : من حارب فأخاف السبيل وأخذ المال ولم يقتل : قطعت يده ورجله من
خلاف . وإذا أخذ المال وقتل : صلب .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، أنه كان يقول في
قوله : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله . . . إلى قوله : أو ينفوا من الأرض
حدود أربعة أنزلها الله . فأما من أصاب الدم والمال جميعا : صلب وأما من أصاب الدم
وكف عن المال : قتل ومن أصاب المال وكف عن الدم : قطع ومن لم يصب شيئا من
هذا : نفي .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 288
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٨٨